ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
280
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الباب الخامس والأربعون في الرياح والنفخة في المعدة قد يكون سبب النفخ الطعام ، وقد يكون سببه ضعف المرارة الهاضمة للغذاء فإن الطعام وان كان غير نافخ في طباعه وضعفت عنه الحرارة بخرت وأحدثت ريحا وربما كان الغذاء نفاخا في نفسه كاللوبيا والعدس فلا ينفع فيه الا أن تكون الحرارة الهاضمة شديدة القوة . وربما كأن السبب كثرة السوداء وأمراض الطحال وكثيرا ما يصير البرد الوارد على البدن من خارج سبب النفخة ورياحه لإضعاف الحرارة ، وقد تكون النفخة لسبب شرب ماء كثير وخضخضة عنيفة . فصل في القراقر والنفخة والمغص : أعلم أن أسباب القراقر هي أسباب النفخة بأعيانها ، ولكن علاج القراقر أصعب فينبغي أن يجعل له الأقوى من أدوية النفخ ، والعلاج لذلك أن تقوم إذا كان سبب النفخة الطعام النفاخ ترك وينام صاحبه على بطنه فوق فخذه . وان كان من برد ورياح فيعالج بطراد الرياح وينبغي أن يستعمل لذلك الزنجبيل المربى والنانجواه . وكذا يستعمل الفلفل والحبة السوداء ، والرازيانج في الأطعمة ، وللقرقرة سف ثلاثة أيام كل يوم قفلة كمون ونصف قفلة مصطكي على الريق . ومما ينفع لنفخ البطن والريح والقرقرة وللدود في البطن بطبخ صعتر بماء ويصفى ويشرب على الريق . وللنفخة : الأنيسون إذا شرب أذهب النفخ . الشبث وهي الزبودة إذا شربت نفعت من رياح المعدة . اللبان الشجري يطرد الرياح إذا شرب . الكراويا يطرد الرياح . وإذا أخذ منه كل يوم على الريق وأمسك في الفم حبا صحيحا حتى يلين ويبتلع ما يندل منه فإنه ينفع لنفخ المعدة . الكمون نافع من الريح والنفخ والريح الغليظة ، إذا سحق وشرب . السكر إذا شرب